التخطي إلى المحتوى

لسنوات طويلة كانت شركات المقاصة هي اللاعب الأوحد في عمليات التسوية بأسواق الأسهم ولكن تطور التكنولوجيا سمح بدخول عنصر جديد على خط العمليات قد يهدد وجود تلك الشركات بالمستقبل، إذ أعلن بنك كريدي سويس وإحدى شركات السمسرة عن تسوية صفقات خاصة بالأسهم باستخدام سلاسل الكتل، وهي نفس التقنية المرتبطة بالعملات المشفرة، للمرة الأولى على الإطلاق، حسب «العربية.نت».

وسمح استخدام تلك التكنولوجيا بإبرام الصفقة وتسويتها خلال عدة ساعات فقط مقارنة بنحو يومين لإتمام التسوية المعمول به حاليا من قبل شركات المقاصة، بحسب ما ذكرته صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية والتي ذكرت أن الصفقة جرت بسوق المال الأميركي لم تتم عبر نظام المقاصة المركزي لمؤسسة الإيداع والمقاصة المركزية التي تقوم بتسوية كل الصفقات في أسواق الأسهم الأميركية.

وقال كريدي سويس إن الصفقة التي جرت تسويتها مع شركة Instinet للسمسرة جرى إتمامها من خلال استخدام البنية التحتية لشركة Paxos Trust وهي شركة متخصصة في تكنولوجيا العملات المشفرة والخدمات المرتبطة بها.

والمقاصة هي إحدى العمليات التي تلي تداول الأوراق المالية في السوق، وتشمل تحديد حقوق والتزامات كل طرف في عملية التداول قبل التسوية، والتي بدورها تحد من المخاطر المرتبطة بتعثر أحد الأطراف بالالتزام بمسؤولياته.

وتعتبر آلية تسوية الأسهم والتي تستغرق يومين في الولايات المتحدة أحد أركان عمليات التداول بالسوق ونادرا ما تواجه أي تعثر، ولكن تلك الآلية واجهت انتقادات كبيرة في موجة الصعود العنيفة لأسهم «الميمي» والتي شهدت ارتفاعات قياسية في يناير الماضي وكبدت صناديق التحوط خسائر بمليارات الدولارات.

وتسعى Paxos للحصول على تصريح من هيئة السلع والبورصات الأميركية للدخول في السوق وإجراء عمليات المقاصة في اليوم نفسه باستخدام التكنولوجيا الخاصة بها بدلا من نظام التسوية المعمول به في الوقت الحالي، في وقت قالت فيه الشركة إنها بصدد العمل على تطوير التكنولوجيا اللازمة لضمان استيعاب عمليات التسوية الضخمة التي تجري بصورة يومية في سوق المال الأميركي.



نسعد دائما بتفاعلكم معنا، يمكنكم ترك تعليق اسفل الموضوع، جميع التعليقات مفتوحة لزوار الموقع بشرط عدم التجاوز في حق احد او ازدراء الاديان.
الحقيقة نيوز مجلة الكترونية عربية تهتم بنشر اهم وابرز الاخبار والتحديثات حول العالم، جميع الاخبار والموضوعات المنشورة هنا ليست وجهة نظر المجلة ولكنها تحت مسؤولية المحرر

المصدر